ابن الأثير

7

الكامل في التاريخ

وقد علمت أنّنا لقينا [ 1 ] أعداءنا ونحن في ثلاثين رجلا ، وهم في ثلاثمائة ، فغلبناهم ، وكنّا في ثلاثمائة ، وهم في ثلاثة آلاف ، فغلبناهم ، وكنّا في ثلاثة آلاف ، وهم في ثلاثين ألفا ، فدفعناهم ، وقاتلنا بالأمس شاه ملك ، وهو في أعداد كثيرة متوافرة ، فقهرناه ، وأخذنا مملكته بخوارزم ، وهرب من بين أيدينا إلى خمسمائة فرسخ من موضعه ، فظفرنا به وأسرناه وقتلناه ، واستولينا على ممالك خراسان وطبرستان وسجستان ، وصرنا ملوكا متبوعين ، بعد أن كنّا أصاغر تابعين ، وما تقتضي [ 2 ] نعم اللَّه علينا أن نقابلها هذه المقابلة . فقال طغرلبك : قل له في الجواب : يا أخي أنت ملكت خراسان وهي بلاد عامرة ، فخرّبتها ، ووجب عليك مع استقرار قدمك عمارتها ، وأنا وردت بلادا خرّبها من تقدّمني ، واجتاحها من كان قبلي ، فما أتمكّن من عمارتها والأعداء محيطةٌ بها ، والضرورة تقود إلى طرقها بالعساكر ، ولا يمكن دفع مضرّتها عنها وله مناقب كثيرة تركناها خوف التطويل . ذكر حريق بغداذ في هذه السنة احترقت بغداذ : الكرخ وغيره ، وبين السورين ، واحترقت فيه خزانة الكتب التي وقفها أردشير الوزير ، ونهبت بعض كتبها ، وجاء عميد الملك الكندريُّ ، فاختار من الكتب خيرها ، وكان بها عشرة آلاف مجلّد وأربعمائة مجلّد من أصناف العلوم منها : مائة مصحف بخطوط بني مقلة ،

--> [ 1 ] ألقينا . [ 2 ] نقتضي .